العلامة الحلي
251
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثاني : في الحيض . وفيه مطالب : الأول : في ماهيته ، وهو لغة السيل ، وشرعا الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة إما بظهوره ، أو بانقطاعه على الخلاف ، وهو دم يرجئه الرحم إذا بلغت المرأة ، ثم يعتادها في أوقات معلومة ، لحكمة تربية الولد ، فإذا حملت انصرف ذلك الدم بإذن الله تعالى إلى تغذيته ، ولهذا قل أن تحيض الحامل ، فإذا وضعت الولد خلع الله تعالى عنه صورة الدم ، وكساه صورة اللبن ليغتذي به الطفل ، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له ، فيستقر في مكان ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام ، أو سبعة ، وقد يزيد ويقل على حسب اختلاف الأمزجة . وهو في الأغلب أسود ، أو أحمر غليظ حار ، له دفع ، قال الصادق عليه السلام : " دم الحيض حار عبيط أسود " ( 1 ) والعبيط : الطري ، وقال الباقر عليه السلام : " إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة " ( 2 ) والبحراني : الأحمر الشديد الحمرة والسواد . فإن اشتبه بدم العذرة أدخلت المرأة قطنة ، فإن خرجت مطوقة فهو
--> ( 1 ) الكافي 3 : 91 / 1 ، التهذيب 1 : 151 / 429 . ( 2 ) الكافي 3 : 86 / 1 ، التهذيب 1 : 383 / 1183 .